الشيخ علي المشكيني
90
رساله هاى فقهى و اصولى
الولي طلاقَ الزوج - إلى أن قال : - وهي عنده على تطليقتين » « 1 » . وصحيح الحلبي ، الذي جاء فيه : « فإن لم ينفق عليها وليّه ، أو وكيله ، أمرَهُ أن يطلّقها ، فكان ذلك عليها طلاقاً واجباً » « 2 » . وخبر أبي الصباح ، [ و ] فيه : أيجبر وليّه على أن يطلّقها ؟ قال : « نعم ، وإن لم يكن له وليّ ، طلّقها السلطان » « 3 » . ومرسل الصدوق السابق : « إن لم يكن للزوج وليّ ، طلّقها الوالي ، ويشهد شاهدين عدلين ، فيكون طلاقُ الوالي طلاقَ الزوج ، وتعتدّ أربعة أشهر وعشراً » « 4 » . ولا يخفى عليك دلالة هذه النصوص على كون سبب الفرقة هنا الطلاق من وجوه : الأوّل : التصريح بلفظ الطلاق ، ولا وجه لصرفه عن ظاهره ، أو تأويله عن صراحته . الثاني : اشتراط كون الطلاق في استقبال العدّة ، وهي طاهر ؛ وهذا من شرائط الطلاق . الثالث : ذكر كون المرأة عنده حينئذٍ على تطليقتين . الرابع : إيجاب إشهاد شاهدين عدلين . الخامس : إيجاب صدوره من الوليّ مع وجوده ، ومن الوالي مع عدمه ، أو امتناعه عن الطلاق . وهذه كلّها من آثار الطلاق . قال في الجواهر : ولا ينافي ذلك كون العدّة عدّة وفاة ؛ لاحتمال اختصاص هذه العدّة للطلاق بالمدّة المزبورة ، ولعلّ السرّ ملاحظة موته فيها ، باعتبار قضاء العادة بالوقوف عليه مع الفحص أربع سنين . . . فتكون عدّة الطلاق هنا بمقدار عدّة الوفاة . ومن هنا صرّح القائلون بالطلاق بكون العدّة عدّة وفاة « 5 » .
--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 547 ، ح 4883 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 479 ، ح 1922 ؛ وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 157 ، ح 28264 . ( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 147 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 158 ، ح 28267 . ( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 148 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 158 ، ح 28268 . ( 4 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 547 ، ح 4884 ؛ وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 157 ، ح 28265 . ( 5 ) . جواهر الكلام ، ج 32 ، ص 293 و 294 .